الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
225
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وما يمكن ان يقال جوابا عنه وجوه : الوجه الاوّل : انّ كل شيء من الأشياء السبعة المتعلقة للخمس بمقتضى النصوص جعل في قبال شيء آخر فما يجب فيه الخمس مثلا يكون المعدن محكوما باحكام خاصة أو الغوص فهو أيضا محكوما باحكام خاصة أو أرباح المكاسب فهي أيضا محكوما باحكام خاصة فكل واحد منها في قبال الآخر فلا يمكن ان يكون كل واحد منها مصداقا من مصاديق الآخر ومحكوما بحكمه . وفيه أنّه لا يستفاد من النصوص الّا وجوب الخمس في هذه الأشياء ففي شيء يخرج من المعدن خمس باعتبار كونه معدنا وفي الكنز خمس باعتبار كونه كنزا وهكذا كما يقتضي ذلك مناسبة الحكم والموضوع وهذا لا ينافي تعلق الخمس بهذا الشيء باعتبار آخر وهو كونه غنيمة واستفادة حاصلة من الاكتساب لشمول الاكتساب كل كسب ومن جملته كون الغوص أو المعدن مكسبه فلا تعارض بينهما ولا بين الدليل الدال على كون كل من الأشياء المجعولة فيها الخمس . الوجه الثاني : ان يقال انّ الخمس الواجب في الغوص أو المعدن يكون خمس الفوائد المكتسبة لا شيء آخر وان اختصا بالذكر ولهما بعض الأحكام الخاصة من اعتبار النصاب مثلا أو عدم استثناء مئونة السنة فيهما فيكون الخمس الواجب فيها هو الخمس الواجب في أرباح المكاسب فليس فيهما خمس آخر حتى يقع الكلام في وجوب خمس أرباح المكاسب فيهما وعدمه بل الواجب خمس واحد وهو خمس أرباح المكاسب فلا يبقى موضع لهذا البحث رأسا . وفيه أولا انّ المعدن والغوص ان كان كل واحد منهما مكسبا فلا يكون ظاهر الاخبار المتعرضة للغوص ولوجوب الخمس فيه كون الخمس لأجل كونه مكسبا ولهذا لا يرى تعرض من هذا الحيث في الأخبار الدالة على الخمس فيه ولا في